انشر وظيفة جديدة

المقام السامي يوجِّه الجهات الحكومية بالتريث في تطبيق التأمين الصحي على منسوبيها

 

 

وجه المقام السامي أخيرا الجهات الحكومية بالتريث في تطبيق التأمين الصحي على منسوبيها وذلك لحين الانتهاء من دراسة يجريها مجلس الخدمات الصحية بالتنسيق مع مجلس الضمان الصحي التعاوني حول تطبيق التأمين الصحي على موظفي الدولة، والتي من المقرر الانتهاء منها في غضون خمس سنوات.

وجاء توجيه المقام السامي في مسعى لحماية المواطن وضمان عدم تحميله أي أعباء مادية كركن وقاعدة أساسية في تطبيق التأمين الصحي، وأن تطبيق أي شكل من أشكال التأمين الصحي يجب أن يدرس بشكل مستفيض قبل تطبيقه على المواطنين السعوديين بهدف تجويد الخدمة الصحية، وبعد ما رفعه وزير الصحة ورئيس مجلس الخدمات الصحية بشأن هذا الموضوع، على خلفية ملاحظة بصدور تصريحات في الآونة الأخيرة لمسؤولين في بعض القطاعات الحكومية بشأن وجود توجه لدى تلك القطاعات لتطبيق التأمين الصحي على منسوبيها بشكل فردي، وهو ما اعتبره وزير الصحة “يتعارض مع النظام الصحي التعاوني الذي يقتصر تطبيقه في الوقت الحاضر على الأجانب والسعوديين العاملين في القطاع الخاص، ومع مواد النظام الصحي خاصة المواد (الرابعة والخامسة والسادسة) منه”، الأمر الذي يقترح معه مجلس الخدمات الصحية التريث في تطبيق التأمين الصحي على موظفي الدولة إلى أن يدرس مجلس الخدمات الصحية الموضوع بالتنسيق مع مجلس الضمان الصحي التعاوني تمهيدا للرفع عن ذلك لمجلس الوزراء.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة في كلمة له عقب تدشين مؤتمر التأمين الصحي أخيرا في الرياض، أن مشروع نظام التأمين الصحي على المواطنين عاد إلى نقطة البداية في خطوة لتصحيح مساره ليعتمد حاليا على منظومة علمية ودراسات وتجارب دول سبق لها تطبيق عديد من الأنظمة، مشددا على أن مشروع التأمين الصحي سيدرس بتأنٍ للوصول إلى توصيات يمكن تحقيقها على أرض الواقع من خلال تطبيق أنظمة وبرامج تؤدي إلى رعاية صحية متكاملة وشاملة ذات جودة عالية ومردود اقتصادي جيد.

ورأى الربيعة، أن الوزارة تسعى لعدم تحميل المواطن أي أعباء مادية كركن وقاعدة أساسية في تطبيق التأمين الصحي، مشددا على أن تطبيق أي شكل من أشكال التأمين الصحي التعاوني يجب أن يدرس بشكل مستفيض قبل تطبيقه على المواطنين السعوديين. كما أبان أن الهدف الأساسي من الأخذ بفكرة التأمين الصحي التعاوني في المملكة هو تطوير وتنمية القطاع الصحي ورفع جودته والحد من الهدر والازدواجية بشرط أن يتم ذلك بطريقه تكافلية تستمد من ديننا الحنيف ومجتمعنا نهجها وهدفها دون إرهاق للمواطنين أو ترتيب أعباء خلقت سلبيات في عديد من الدول ما أثقل كاهل مواطنيها.

وتحدث عدد من المختصين أمام مؤتمر التأمين الصحي 2011 الذي عقد أخيرا في الرياض، عن العوامل المساعدة للمرحلة الانتقالية المتعلقة بالتأمينات المطبقة على السعودية، مشيرين إلى أن هناك الكثير من العوامل المؤثرة على هذه المرحلة كتلك المتعلقة بكمية الأسرّة في المستشفيات، البرامج المحاسبية والتمويلية المطبقة في مستشفيات المملكة، قابلية المواطنين على تقبّل فكرة التأمين، وعي المواطنين الخاص بالتأمين، قيم أقساط التأمين (ثبوتيتها أم تغيرها مع تغير العرض والطلب؟) كذلك المواطنون غير القادرين على تسديد تكاليف بوالص التأمين، وغيرها من العوامل. ودعوا إلى ضرورة تطوير سوق التأمين الصحي في المرحلة المقبلة، التي يأتي في مقدمتها دعم الدور الرقابي والإشرافي لمجلس الضمان الصحي، وإعادة تقييم العلاقة بين شركات التأمين ومقدمي الخدمات الصحية، وتطوير آليات لضمان التطبيق الدقيق للنظام وبما يحقق مصالح جميع الأطراف.