• 0
    Notifications 0 new
    You have no notifications.
وظائف

البنك السعودي للتسليف يلغي شرط الكفيل



أكد المدير العام للبنك السعودي للتسليف والادخار الدكتور إبراهيم الحنيشل، أن «المرحلة المقبلة في نشاط البنك ستشهد تغيّراً جذرياً من جهة حجم التمويل وإجراءاته»، وقال إن «اللائحة التنفيذية الجديدة تلغي شرط الكفيل في طلب التمويل»، في الوقت الذي اعترفت فيه البنوك بتدني تمويلها للمشاريع في عامي 2008 و2009 إلا أنه بعد ذلك نما تمويل المشاريع الكبيرة وبلغ 650 بليون ريال.

وأشار الحنيشل في «منتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، في «غرفة الشرقية» إلى اللائحة التنفيذية الجديدة، المنشورة في موقع البنك على الإنترنت، لتنظيم عملية تمويل المنشآت، مبيناً أنها «تنطوي على عدد من البنود التي تسهل عملية الإقراض، تلبي الكثير من المطالب، ومن بينها إلغاء شرط الكفيل، الذي كان عائقاً أمام الحصول على التمويل اللازم لطالب التمويل».

ووفقاً “للحياة” فقد ذكر أن «هناك مطالب عدة وكثيرة بإنشاء هيئة عامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلا أنه وحتى يصدر قرار في شأنها، سيبقى البنك يقوم بدور ما لرعاية ودعم المنشآت، ضمن برامجه التمويلية المختلفة، مثل القروض الشخصية بغرض الزواج أو ترميم المنازل».

وأضاف أن البنك يسعى إلى تنظيم برنامج ادخار للمواطنين، وعلى رغم أنه جزء من مسؤوليات البنك، إلا أنه لم يفعل بعد، مؤكداً أن «دعم الصندوق مخصص في الغالب إلى المنشآت الناشئة والجديدة، وقد يضاف الدعم في المستقبل لحالات التوسعة في المشاريع، كما يمكن تمويل أي مشروع يتقدم به أكثر من شخص.

وأوضح أن «مبدأ القيمة المضافة مسألة مبدئية في استحقاق الدعم لأي مشروع، وهو أمر ينبغي أن يعيه أصحاب الأعمال، مضيفاً أن «القيمة المضافة تشمل توفير فرص عمل، وتقدم دعماً للمنتج الوطني، بالتصدير أو إعادة الإنتاج»، مبيناً أن افتقاد المشروع إلى القيمة يفقده فرصة الأولوية في الدعم.

وفيما يتعلق بالاتفاق الذي أبرمه البنك مع غرفة الشرقية لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أوضح الحنيشل أن «لدى البنك كم هائل من الدراسات، وكلها سينظر فيها، وفق اللائحة الجديدة»، مبيناً أن «لقاءً سيعقد في غضون الأسبوعين المقبلين مع 11 جهة داعمة وراعية للمنشآت، لحل كل الإشكالات القائمة».

من جهته، استعرض إبراهيم باداوود، من «مجموعة عبد اللطيف جميل ـ باب زرق جميل»، إنجازات «باب رزق»، مبيناً أنه «أسس في 2004 ومول ثمانية مشاريع في السنة الأولى، وفي نهاية 2010 بلغ عدد المشاريع التي مولها 15 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة، واستفاد منها أكثر من 25 ألف شاب وشابة».

وقال إن «طالبي التمويل في كثير من الأحيان يفتقرون إلى ثقافة خاصة، في الحصول على القروض وآليات تسديدها والشروط الواجب توافرها، ما منع كثيراً منهم من الاستفادة من الجهات الممولة».

وأشار أسامة المبارك، من برنامج «كفالة» التابع لصندوق التنمية الصناعي، إلى أن هدف البرنامج تشجيع البنوك على المزيد من الإقراض، ويقدم ضمانات تبدأ من 50 في المئة، وتصل إلى 80 في المئة، بهدف استمرار عملية التمويل، وفي الوقت ذاته تشجيع أصحاب الأعمال على استمرار البحث عن المشاريع الجديدة، وتقديم الدراسات اللازمة لتحقيق التمويل اللازم.

وبين أن البنوك كانت تعزف عن تمويل المنشآت، ولكن بعد تطبيق البرنامج زادت في عملية التمويل بصورة ملحوظة، ففي عام 2010 قام البرنامج بتنفيذ 777 كفالة استفاد منها 1250 منشأة بقيمة 1.8 بليون ريال.

وذكر محمد المطيري من البنك السعودي الهولندي أن «البنوك قامت في السنوات الأخيرة بتقديم برامج عدة لدعم المنشآت، وأنشأ بعضها إدارات متخصصة، وتم تزويدها بموظفين ذوي كفاءة عالية، مبيناً أن «البنوك جهات ربحية ولها توجهاتها التنموية، بعضها خصص بليوني ريال لدعم المنشآت، وأخرى تخطط لإنفاق أكثر من بليون ريال موجهة نحو مصرفية الأعمال».

ورأى قصي الخنيزي من «شركة سمة» أن «أسباب إحجام الجهات المقرضة عن التوسع في إقراض المنشآت، يعود إلى الجانب المعلوماتي، ووجود مخاطر ائتمانية تأتي من التعثر وعدم القدرة على السداد، وبالتالي احتمال حدوث خسائر لدى الجهات الممولة من جانب التحصيل».

من جانبه، أوضح النائب الأول للرئيس التنفيذي رئيس قطاع الإفراد في «الأهلي» عادل الحوار أن «حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البنوك تسعة في المئة، فيما لا يتجاوز تمويل البنوك لها 4.5 في المئة»، مبيناً أن «المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السعودية تبلغ 90 في المئة، وتسهم بـ 29 في المئة من الناتج القومي».

وذكر الحوار في ندوة «واقع التمويل في المؤسسات التمويلية للمنشات الصغيرة والمتوسطة»، في «منتدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، أن «الاقتصاد السعودي شهد متغيرات، ومن بينها تزايد إيرادات وفائض الدولة، واتجاه الحكومة إلى استثمار رؤوس أمول كبيرة، إضافة إلى انعكاس قرارات خادم الحرمين الشريفين الأخيرة على الاقتصاد، وزيادة الاحتياطات السعودية الأجنبية»، مضيفاً أن «التضخم استمر في مستوياته المرتفعة والبالغة خمسة في المئة، بسبب زيادة الضخ المالي في الاقتصاد السعودي».

وذكر أن تمويل البنوك للمشاريع تدنى إلا أنه بعد ذلك بدأ في عام 2010 بالتعافي وتمويل المشاريع الكبيرة، وبلغ 650 بليون ريال، وارتفع أكثر في 2011، موضحاً أن «نسبة المؤسسات الصغيرة مقارنة بغيرها في المملكة، تبلغ 90 في المئة، إلا أنها تنحصر في التجارة بنسبة 35 في المئة، والمقاولات 30 في المئة والصناعة 15 في المئة، مبيناً أن «حصتها في البنوك 9 في المئة، ولا يتجاوز تمويلها 4.5 في المئة».

ولخص معوقات نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في «صعوبة سياسية الإقراض، الناتج عن تحفظ البنوك، لعدم وجود ضمانات كافية، إضافة إلى عدم توافر الجدية، فكير من أصحاب المشاريع موظفين أو متعاقدين يبحثون عن دخل إضافي، مشيراً إلى أن المعوقات تشمل «عدم الفصل بين حساب المؤسسة المصرفي والحساب الشخصي لصاحبها، واستمرار ظاهرة التستر، إذ ينتهي المشروع إلى إدارة عمالة وافدة».