فتيات سعوديات يعملن كاشيرات

 

فتيات سعوديات تجاوزن عقدة العيب أو الخجل الاجتماعي لمهنة المبيعات والمحاسبة «الكاشيرز»، فوقفن بكل ثقة لعرض المنتج وتسويقه بطريقة احترافية في معارض البيع، وعبرن من خلال هذه التجربة عن ارتياحهن إزاء تعامل أفراد المجتمع معهن في الشراء، الأمر الذي رفع من مستوى طموحهن في أن يكون عملهن في المبيعات نقطة انطلاق لتحقيق أحلامهن بأن يصبحن سيدات أعمال أو يتدرجن على مستوى العمل في عدد من المسؤوليات.

عهود سليمان حاصلة على دبلوم حاسب آلي وتعمل في مجال المبيعات منذ ثلاثة أعوام تتحدث عن تجربتها قائلة: إن واقع العمل جيد وهناك دعم معنوي نلمسه من خلال تعامل شرائح المجتمع معنا، «يعزز ذلك دائما أن كثيرات من السيدات يستحسن فكرة شراء احتياجاتهن بوجود فتيات في المعرض».

وترى أن «العمل قيمة اقتصادية من المفترض أن يتجاوز حاجز الخجل لدى الفتيات العاملات في مجالات البيع والمحاسبة على الكاشير»، معتبرة عملها الحالي بما يضيف إليها من خبرة هو نقطة انطلاق لحلم مشروع خاص وأن تصبح من خلاله سيدة أعمال، لكنها لا تخفي حاجة أخصائيات المبيعات الدائمة لتطوير مهاراتهن في البيع والمحاسبة.

أما إيمان محمد التي تعمل في معرض نسائي لبيع الجلابيات ومستلزمات المرأة منذ خمسة أعوام، تعتقد أن عمل الفتاة أفضل من البطالة، «هناك من ينظر لي نظرة دونية لعملي كبائعة إلا أنني لا ألتفت لها ولا تؤثر على نفسيتي لأن مجال العمل يكسب خبرة ومهارة في التعامل قد تكون فرصة للوصول إلى عمل أفضل».

وحول نفس التجربة تقول سهام عبد الله ــ خريجة ثانوية عامة ــ إنني تدرجت في مجال المبيعات، «من عملي كبائعة في مقصف مدرسي إلى صالون نسائي ثم في محل تجاري» وتؤكد أن جميع هذه الأعمال أكسبتها خبرة وجعلت تطلعاتها أوسع خصوصا أنها تعتبر عملها في البيع متعة وفنا، وتتمنى أن تتسع مجالات المبيعات للفتيات وتزداد فرص العمل لهن، «الفتاة السعودية استطاعت أن تعكس صورة جيدة في العمل في هذه القطاعات».

وتشارك بالرأي هدى غالب «مديرة منطقة معارض السيدات في أحد محلات بيع مستحضرات التجميل» فتقول: إن عمل الفتيات في مجال المبيعات يتمتع بالخصوصية والراحة في التعامل بين الزبونة والبائعة، «ونحرص بين الفينة والأخرى على عمل استفتاء للرأي لمعرفة مدى رضا السيدات عن مستوى الخدمة والبيع».. وحول تطوير الكفاءات العاملة تشير إلى أن هناك حقيبة تدريبية حول جميع المنتجات تشمل فن التعامل وطريقة عرض المنتج، فيما تحظى العاملة في مجال المبيعات بتدرج وظيفي من مسؤولة مبيعات إلى مديرة معرض وهو ما يحقق لهن الأمان الوظيفي المطلوب، وتتطلع هدى في أن تصبح مدربة محترفة في قطاع المبيعات وأن تحقق معارض البيع للسيدات نسبة انتشار أوسع