انشر وظيفة جديدة

داغستاني ينتقد تحديد الشورى 1000 ريال شهرياً إعانة للعاطلين

 

 

انتقد الدكتور عبدالعزيز داغستاني ( خبير اقتصادي ) تحديد مجلس الشورى مبلغ 1000 ريال شهريا إعانة للعاطلين عن العمل وذلك بدون أي معيار علمي أو إحصائي، مستغرباً من الطريقة التي تم طرحها بمجلس الشورى مشبهاً ذلك بتقديم العربة قبل الحصان. وقال الدكتور عبدالعزيز داغستاني إن تخصيص مبلغ الإعانة بألف ريال في المقترح الذي تم التصويت عليه من قبل أعضاء المجلس يعتبر رقماً عشوائياً، وتساءل لماذا ألف ريال تحديدا، ولماذا لم يكن 950 ريالا، أو 1200 ريال على سبيل المثال، منوهاً بأن الفكرة يجب أن يدرسها مجلس الشورى بعناية ومن ثم تحال إلى لجان وجهات محددة لدراسة آليتها وتحديد مبلغ الإعانة برؤية علمية واقتصادية، وتنظيم ضوابطها والفئات التي يجب أن يشملها النظام، منتقداً طريقة تناول الموضوع بطريقة التصويت من قبل أعضاء مجلس الشورى والذين ربما كثيرون منهم غير مختصين بالجانب الاقتصادي.

وأوضح أن هذا العمل يجب أن يبنى على أسس ومعايير علمية واقتصادية ويقوم عليه خبراء ومختصون، كما يجب ألا تكون الإعانة محددة لجميع العاطلين بمبلغ واحد وثابت، داعياً إلى تحديد فئات العاطلين ونوعية العطل والتفريق ما بين العاطلين في المدن والقرى والمحافظات نظراً لاختلاف الظروف المعيشية، إضافة إلى تحديد المستوى العلمي وأسباب التعطل بحيث تكون هناك شرائح مختلفة للمعونة وتكون كافية لمعيشة سوية للأفراد تمنعهم من الانحراف والكسب غير المشروع.

وبين داغستاني أن الغرف التجارية بالمملكة تدرس مع وزارة العمل وضع حد أدنى لأجور السعوديين بمبلغ 1500 ريال شهريا، لافتا إلى أن كثيرا من القرارات التي تخص السعودة تطرح من أفراد غير مختصين مما ينتج عنه اتخاذ قرارات بعيدة عن أرض الواقع، مسترسلاً بضرورة وجوب إشراك فئة الشباب في كل ما يهمهم عبر ورش عمل حقيقية وليس كما هو حاصل حالياً بتخصيص الندوات للنخبة فقط.

وقال داغستاني: إن برامج السعودة لا تتم عبر قيام بعض المسؤولين بالقطاعين الحكومي والخاص بارتداء الملابس الخاصة ببعض المهن، واصفاً ذلك بدغدغة المواقف فالسعودة بحسب حديثه تتم ببرامج عملية واضحة المعالم والأهداف.

وأردف بأن بعض الجهات المعنية بالشأن الاقتصادي غائبة عن المشهد الاقتصادي والاجتماعي غيابا كليا، مكملا بأن هذه الجهات تقدم أرقاماً وإحصائيات فقط ولا تقدم رأياً وحلولاً اقتصادية فاعلة، منوهاً بأن الكثير من الأرقام والإحصائيات عندما تسقط على ارض الواقع فإنها لا تعكس واقع الحال في كثير من الحالات.

ورفض داغستاني المطالبات بضرورة وجود جهات حكومية متخصصة ترعى توظيف العنصر النسائي قائلاً: ان جميع الأنظمة بالمملكة لا تفرق بين عمل المرأة والرجل والتفرقة بالعمل لا تقوم على أسس نظامية وموضوعية، مشيراً إلى أن مشروع إصدار تراخيص للنساء للعمل داخل منازلهن لا يمكن أن يعول على نجاحه أو الركون إليه بنجاح سعودة العنصر النسائي، مؤكداً أن ذلك لا يغني عن إيجاد فرص توظيف المرأة السعودية بسبب أن هذه الأعمال محدودة وبسيطة ولا يمكن أن تقوم على دخلها الأسرة.

وقال إن دخل الفرد السعودي سنوياً يبلغ 60 ألف ريال وإن الارتفاعات التضخمية تؤثر على إنفاق الأفراد مما يستلزم تحرك الكثير من الجهات بعد فشل جمعية حماية المستهلك في صد وكبح غلاء الأسعار. ولفت داغستاني بقوله: إن مجابهة ضغوطات المعيشة للأفراد يستلزم أن يستثمر الأفراد أوقاتهم الكثيرة المتاحة بإيجاد أعمال بديلة وكذلك إعادة صياغة بعض الأنظمة الرسمية التي تحد من عمل الموظف الحكومي خارج أوقات دوامه الرسمي والتي تعتبر إحدى الوسائل لتنمية دخل المجتمع إضافة إلى أن ذلك يؤدي لزيادة الدورة الاقتصادية للعملة المحلية.