السعوديون مرفهون ونسبة البطالة وهمية

 

أكد الدكتور عبدالواحد الحميد نائب وزير العمل، أن نسبة كبيرة من أعداد البطالة المسجلة في السعودية وهمية بمفهومها العلمي، والشباب هم السبب في ذلك؛ لاشتراطهم الحصول على وظائف معينة وبرواتب عالية قد لا تتوازى أحيانا مع الإمكانات والخبرات الموجودة لديهم، مطالبا بضرورة تقبل الشباب للوظائف البسيطة والتدرج من خلالها لبلوغ غاياتهم وأهدافهم.
واعتبر أن هناك عينة من الشباب السعودي المرفه يحسبون على البطالة، لكنهم لا يدخلون ضمن نطاقها، ومثل بأولئك الذين يصرف عليهم آباؤهم ويغدقون في ذلك، ويوفرون لهم جميع متطلبا ت ا لحيا ة ، لكنهم لا يعملو ن و لا يرغبون في الدخول في سوق العمل؛ فلديهم شروط ومطالب ووظائف مفصلة في أذهانهم برواتب معينة، وهؤلاء غير محسوبين على البطالة. وأشار أيضا إلى أن طبيعة السعوديين الاجتماعية قد تكون عائقا في التحاقهم ببعض الوظائف، مؤكدا أن الغالبية العظمى منهم لا يريدون العمل في المصانع الموجودة خارج المدن، على خلاف الوافدين الذين يقبلون بذلك دون شروط . ودعا الدكتور الحميد على هامش افتتاحه لمكتب ا لعمل ا لجد يد بمد ينة الرياض، أمس، الجميع إلى استغلال المزايا التي تقدمها الوزارة، وخاصة في مجال تدريب وتأهيل الكوادر وفقا لحاجات المنشآت. وأكد أن الأولوية لدى الوزارة بكل مكاتبها والهيئات التابعة لها، هي توظيف السعوديين؛ وفقا للإستراتيجية التي أقرها مجلس الوزراء، مشيرا إلى أنه تم خلال العام الماضي توظيف 142318 سعوديا وسعودية، سواء بالشكل المباشر عن طريق مكاتب العمل أو من خلال برامج التدريب المهني المنتهي بالتوظيف التي تنفذها المؤسسة للتدريب المهني والتقني بدعم من صندوق تنمية الموارد البشرية، مشيرا إلى أن الوزارة لا تتحمل وحدها العبء في القضاء على البطالة لتعدد أسبابها واختلاف حاجات سوق العمل مع مخرجات التعليم وتدني الأجور في بعض المهن بما لا يتناسب مع متطلبات الحياة لدى المواطن السعودي، مشيرا إلى أنه من غير الممكن وغير الجائز إنسانيا وضع أجور خاصة بالسعوديين تميز هم عن غير هم من الوافدين، مع الإشارة إلى ما تم الاتفاق عليه بين الوزارة والغرف التجارية باعتبار 1500 ريال حدا أدنى للأجور في المهن التي يعمل بها الشباب السعوديون كمبادرة من القطاع الخاص.
وقال: إنه خلال الأيام ا لقليلة ا لمقبلة سيتم تفعيل الحكومة الإلكترونية بدءا من خدمة التوظيف، حيث يتم استقبال بيانات الراغبين في العمل وطلبات الشركات والمؤسسات من العمالة إلكترونيا، والتعامل وفقا لقانون العرض والطلب، مشيرا إلى أن الوزارة ربطت منح تأشيرات الاستقدام وخدماتها الأخرى بنسبة السعودة التي تحققها المنشآت الأهلية. وتطرق الدكتور الحميد إلى ما حققته الوزارة على صعيد التقليص من استقدام العمالة الوافدة، حيث كانت نسبة التقليص 23 في المئة عن العام 1429 ه، وكشف النقاب عن اقتراب موعد عمل شركات الاستقدام الموحدة التي ستحد كثيرا من الاختناقات والإشكالات التي تعانيها سوق العمل، مؤكدا بهذا الصدد أن الوزارة مع إنهاء نظام الكفيل، وكل تشريعاتها ضد هذا الجانب، لكن القرار لا يخصها وحدها، بل إن هناك قطاعا عريضا من المجتمع مع الإبقاء على نظام الكفالة؛ لضمان الاستفادة من العمالة التي استقدموها وتحملوا أعباء مصا ريف ا ستخد ا مها ، وليس من العدل أن يخسروا خدمات هؤلاء في حال لم يكن لهم ارتباط بهم، لكن الوزارة تراقب وبحزم أي نوع من أنواع الاستغلال للعمالة الوافدة تحت مبرر الكفالة، وأن الشركات الموحدة للاستقدام ستحد من وجود العمالة السائبة وستتحمل راتب العامل وسكنه وحقوقه منذ اليوم الأول لوصوله إلى السعودية.
واختتم مؤتمره الصحافي بالتأكيد على أن الوزارة حينما تضع المحفزات الخاصة بتوظيف ا لسعو د يين و لا يتحقق الهدف بنسبة 100 في المئة، لا يعد ذلك فشلا كما يحلو للبعض أن يصوره.

بطالة السعوديين تضعهم في الصدارة العربية ب %30

لا يزال السعوديون يصرون على التشبث بمواقع الصدارة في كل شيء، حتى على مستوى البطالة، وذلك بحلول السعودية في صدارة الدول العربية من حيث ارتفاع معدلات نسب البطالة فيها، التي ، بلغت 26 في المئة عن 2005 وارتفعت في 2007 إلى 26.6 في المئة، ويتوقع وصولها إلى 30 في المئة خلال 2010
وذكر تقرير صادر عن جامعة الدول العربية في ديسمبر الماضي بشأن قياس معدلات البطالة في العالم العربي، أن السعودية تأتي في المرتبة الثانية وبفارق 1 في المئة فقط عن البحرين التي تصدرت القائمة، فيما حلت الكويت ثانيا ب 23 ، قطر رابعا ب 17 في المئة، واحتلت الإمارات المرتبة الأخيرة حيث انخفضت البطالة إلى 6.3 في المئة.
ويرى خبراء اجتماعيون واقتصاديون أن بطالة السعوديين مشكلة كبيرة، لا بد من إيجاد حلول عاجلة لها، ولخصوا الأسباب في فشل برامج التنمية في العناية بالجانب الاجتماعي، وتراجع الأداء الاقتصادي، وعدم وجود القدرة المحفزة على الاستثمار وتوليد فرص عمل بالقدر الكافي، واستمرار نمو العمالة الوافدة وتدفقها على الرغم من الجهود المضنية التي تقوم بها وزارة العمل في رفع نسبة السعودة لمعظم الوظائف، ويعزو الخبراء انتشار ظاهرة البطالة بشكل أكبر إلى تزايد أعداد الخريجين خلال العقود الماضية، وعدم وجود خطط في سوق العمل لاستيعابهم.

يشار إلى أن ارتفاع نسب البطالة في الوقت الجاري لا يعكس الظروف المالية التي يمر بها الاقتصاد السعودي، فقد حققت الموازنة العامة للعام الجاري فائضا قدره 71 مليار دولار، فضلا عن 48 مليار دولار في 2009 ، ويبقى السؤال الأهم: إذا لم يتم تدارك الأمر في ظروف اقتصادية جيدة كهذه.. فمتى يتم ذلك؟